الشيخ عبدالعزيز بن ثاني آل ثاني لقطر تريبيون: مؤسستنا ومنصاتها تشهد اقبالا غير مسبوق منذ بداية كأس العالم

في حوار خاص مع قطر تريبيون قال سعادة الشيخ عبد العزيز بن ثاني آل ثاني الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام ان المنافذ الإعلامية التابعة للمؤسسة تشهد اقبالا غير مسبوق في تاريخ المؤسسة بسبب المحتوى الهادف واثراء للمادة الثقافية والتاريخية والإنسانية بطريقة تجذب المستمع وتعطيه ما يبحث عنه من معلومات. وقال سعادته :"في البداية أشكر صحيفة "الوطن" وأهنئها على عملها المتميز خلال بطولة كاس العالم، اما الإقبال على مشاهدة شاشات ومنصات المؤسسة وكذلك الاستماع إلى بثها الإذاعي كان غير مسبوق في تاريخ المؤسسة. وهذا بالنسبة لنا مؤشر على أن الجماهير قد رأت في المحتوى الذي قدمته قنوات وإذاعات ومنصات المؤسسة ما يستحق المتابعة." وحول دور المؤسسة القطرية للإعلام في التصدي للحملات المغرضة تجاه قطر، فقال سعادة الشيخ:"التصدي للحملات والتشويه الذي يستهدف الوطن هو أحد الأسباب الوجودية بالنسبة للمؤسسة القطرية للإعلام. ودور المؤسسة في ذلك قديم بقدم هذه الحملات وجديد بتجدد موجاتها وأساليبها". وأضاف سعادته:"الشاشات والأثير الإذاعي والمنصات التواصلية التابعة للمؤسسة كانت جميعها في حالة استنفار تجاه هذه الحملات. كنا نعمل على صعيد الرصد وصعيد الرد في نفس الوقت. وحتى لا نبقى في موقف رد الفعل والانفعال فإننا لم نكتفِ بالرصد والرد فقط، بل كنا نقدم قصتنا وروايتنا بشكل مستقل. حرصنا على بناء سرديتنا الخاصة على الحقائق الموضوعية. وهذا الأسلوب كان فعالا ومعبّرا عن ثقتنا بأنفسنا". ومعلقا على الدور الهام الذي لعبته المؤسسة القطرية للإعلام خلال فترة كأس العالم قطر ٢٠٢٢، قال سعادة الشيخ ان "المؤسسة القطرية للإعلام هي مظلة الإعلام الرسمي في دولة قطر وهي تدرك تماما أهمية هذا الحدث بالنسبة إلى الوطن وصورته وسمعته بين الدول والشعوب الأخرى. لذلك أعدت العدة لتغطية تليق بالبلد وبالحدث معا". وأضاف:"وفي هذا السياق تم وضع خطط عمل لمختلف وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة للمؤسسة وهي: تلفزيون قطر وقنوات الكأس الرياضية، مع ثماني إذاعات تتحدث العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والأوردية. بالإضافة إلى منصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي التي تتحدث هي الأخرى بلغات متعددة". واكد:"رغم التنوع في الألسنة التي نخاطب بها الجمهور فنحن في الأساس مؤسسة ناطقة بالعربية، وهذا ما جعل تركيزنا أكبر على مخاطبة الجماهير العربية والتفاعل مع اهتماماتها وتطلعاتها المتعلقة بأحداث البطولة. عشرات البرامج وعشرات الساعات من البث المباشر (على الشاشة والأثير الإذاعي) تم توجيهها إلى هذه الجماهير". واستمر:" وقد تميز المحتوى الذي قدمته المؤسسة بالتنوع في أساليب العرض والتقديم والشمول في تغطية جوانب الحدث الرياضية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية. ونعتقد أن خطتنا الإعلامية نجحت بفضل الله ثم بفضل تفاني الجميع في تنفيذها باحترافية". وحول مدى التعاون بين المؤسسة والجهات العامة في الدولة من اتحاد كرة القدم واللجنة العليا للمشاريع والإرث وغيرهاخلال كأس العالم قال سعادة الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام:"كأس العالم كبير ونجاحه لا يُتصوّر دون التعاون وتكاتف الجهود من الجميع. وعطفا على سؤالكم، فإنني أود أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى جميع الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة في الدولة على التعاون والروح الرياضية التي سادت خلال البطولة". "بالطبع كان تنسيقنا وثيقا ومتواصلا مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث والهيئات الرياضية والثقافية القطرية وكذلك مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). بفضل هذا التنسيق كان الوصول إلى الضيوف وتنسيق المقابلات والحصول على تصاريح التغطية للأفراد والمعدات وغيره ذلك، كان سهلا وسلسا. الجميع كان على قدر المسؤولية والتحدي والحمد لله نجحنا معا". وحول سبب الاقبال الجماهيري الكبير على المؤسسات والمنصات التابعة للمؤسسة القطرية للإعلام، أشار:" إذا كانت لديك برامج تحليلية ناجحة مثل برنامج "المجلس" على قنوات الكأس، وبرامج تتسم بالشمولية والتنوع في المحتوى مثل برنامج "أهلا بالعالم" أو برامج تقدم الفن والطرب الضخم مثل "ليالي المونديال" على تلفزيون قطر، وبرنامج "عالوعد" في إذاعة صوت الخليج، وبرامج مسابقات هادفة تقدم جوائز مهمة. إذا كان أثيرك الإذاعي يزخر باللغات والبرامج الحماسية والثقافية الرياضية، كذلك إذا كانت لديك شبكة مراسلين بالعشرات في جميع الميادين القطرية والعالمية ذات الصلة بالحدث فإن هذا سيجعلك محل جذب للجماهير". "نحن سعداء بالإقبال الجماهيري على منصات المؤسسة سواء التي تبث على الهواء والأثير أو التي تبث على مواقع التواصل الاجتماعي،" اضاف سعادته. وعبر سعادة الشيخ عن مدى رضا المؤسسة عن التغطية الإعلامية والصحفية في دولة قطر لكأس العالم والفعاليات المصاحبة قائلا:"الجميع كان رائعا في تفانيه ومسؤوليته تجاه الحدث والوطن. بالتأكيد سنقوم بتقييم لعملنا من أجل تحديد أسباب أي خلل أو قصور والاستفادة من ذلك مستقبلا. لكن في المجمل نحن راضون عن الأداء الإعلامي للمؤسسة وللجهات الإعلامية الأخرى في الدولة". وفي رد على سؤال حول دور المؤسسة القطرية للإعلام في اختيار واختبار المذيعين ومقدمي البرامج الإذاعية والتلفزيونية قال سعادة الشيخ:" المؤسسة القطرية للإعلام تملك الكثير من الوجوه الإعلامية المخضرمة ذات الخبرة الطويلة والكفاءة الكبيرة. وقد قام هؤلاء بأدوار نفخر بها خلال تغطية البطولة". وأكد:"كذلك فإن لدى المؤسسة جيلا من الشباب المتصف بالحيوية والمثابرة. وكنا قبل فترة أطلقنا مبادرة "إعلام يتجدد" لاستقطاب وجوه شبابية وإتاحة الفرصة للجيل الجديد. هذه المبادرة استقبلت أكثر من 600 طلب انضمام. وبعد التصفية من طرف لجنة تحكيم متخصصة تمت الموافقة على أكثر من 100 شاب وشابة للالتحاق بالتقديم والمراسلة التلفزيونية في المؤسسة. التحاق هؤلاء بالمؤسسة ظهرت إيجابياته خلال التغطية للمونديال. لقد حصلوا على التكوين والتدريب من مدربين محترفين وانخرطوا بنجاح في خطة العمل". وعلق سعادته:"ورغم أن هذه المبادرة أثبتت قيمتها وأهميتها خلال تغطية كأس العالم فإنها بالنسبة لنا ممتدة إلى ما بعد البطولة؛ لأنها تندرج ضمن رؤيتنا للاستدامة الإعلامية وضرورة التجديد وتعاقب الأجيال". وحول إذاعة (HOLA QATAR) الجديدة التابعة للمؤسسة والناطقة بالإسبانية قال سعادته:"إن المؤسسة القطرية للإعلام تخاطب الجماهير بألسنة متعددة وهي تهتم بكل اللغات الحية والأكثر انتشارا". وذكر:"هناك نحو نصف مليار شخص في العالم يتحدثون الإسبانية. في قطر يقدر عدد المتحدثين بها من السكان بنحو 20 ألفا وكانت التقديرات خلال كاس العالم أن يتجاوز العدد 200 ألف شخص. هذه المعطيات وغيرها جعلت إذاعة (HOLA QATAR) تقوم بدور إعلامي في غاية الأهمية بالنسبة لتغطية كأس العالم. ستكون هذه الإذاعة منصة مهمة لتقديم الثقافة القطرية والعربية باللغة الإسبانية إلى متحدثي هذه اللغة في قطر. هي جزء من الشبكة اللسانية للمؤسسة القطرية للإعلام". وفي تعليق لسعادته على مساهمات المؤسسة القطرية للإعلام خارج الدولة ونوع هذه المساهمات وكيف يمكن عمل امتداد إعلامي للمؤسسة خارجا، ذكر:"أنشأت المؤسسة القطرية للإعلام شبكة مراسلين وصحفيين حول العالم خلال تغطية بطولة كأس العالم. كانت هذه الشبكة فعالة جدا ومفيدة في تقديم المعلومة والسبق الخبري". وشدد:"وفي نظري أن هذه التجربة أبانت للمؤسسة وللآخرين ما تمتلكه المؤسسة من إمكانيات تخطيطية وتنفيذية وانتشارية عند الحاجة. أحيانا كان لدى تلفزيون قطر بث مشترك مع تلفزيون الكويت في برنامج "ليالي المونديال" وكانت تجربة ممتازة لها أبعادها الثقافية والاجتماعية والفنية. عموما المؤسسة القطرية للإعلام مهتمة بكل ما من شأنه ترسيخ مساهماتها الوطنية والعربية وطموحنا للمستقبل كبير". واختتم سعادة الشيخ عبدالعزيز بن ثاني آل ثاني الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام حديثه لقطر تريبيون شاكرا الجهود الكبيرة للصحيفة خلال تغطيتها لكأس العالم واحداثه وفعالياته.

27‏/12‏/2022 الثلاثاء