التغطية الإعلامية للمونديال تليق بسمعة قطر
وصفَ سعادة الشَّيخ عبدالعزيز بن ثاني بن خالد آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، التغطيةَ الإعلاميةَ التي حظيت بها بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 محليًا ودوليًا، بـ »المُتميزة»، قائلًا: إنها تليق بسمعة الدولة، وبالحدث الكُروي العالمي، واتسمت بالشمول والتنوّع، الأمر الذي أسهم إلى حد كبير في نجاح البطولة. وقالَ سعادة الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، في لقاء خاص مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» يتزامن مع قرب إسدال الستار على البطولة: «بداية نتقدَّم بأسمى التبريكات لمقام حضرة صاحب السُّمو الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى على النجاح المُبهر لحدث كأس العالم FIFA قطر 2022، ونهنئ اللجنة العُليا للمشاريع والإرث على جهودها المُثمرة.. بالتأكيد هذا النجاح الباهر لدولة قطر في استضافة البطولة، جذب اهتمام المسؤولين السياسيين والرياضيين حول العالم، الذين أكدوا أن قطر أوفت بكل الوعود التي قطعتها على نفسها بتنظيم مونديال استثنائي، ونسخة غير مسبوقة في تاريخ كأس العالم». ونوَّهَ سعادتُه، بتكاتفِ مُختلف أجهزة الدولة لإنجاح البطولة، والدور الحاسم للإعلام المحلي بنوعيه: التقليدي والحديث في ذلك، لافتًا على سبيل المثال إلى أن إطلاق المركز الإعلامي للدولة المُستضيفة، وحصول نحو 6900 إعلامي على اعتماد وسائل الإعلام في البلد المُستضيف، من خلال بوابة قطر للإعلام، ساعدا على هذا النجاح والتميز في تغطية البطولة، وأتاحا أفضل ظروف العمل لمُمثلي وسائل الإعلام من مُختلف دول العالم، بمن فيهم مُمثلو وسائل الإعلام والبث المُعتمدون من الفيفا، وهو ما انعكس على جودة وكفاءة تغطية مُنافسات البطولة والفعاليات المُرافقة بشكل وافٍ ومُحترفٍ. الإعلام القطري وقالَ: «على المستوى المحلي ظهر أن الإعلام القطري المرئي والمسموع والمكتوب والإلكتروني، وكذلك رواد التواصل الاجتماعي، قطريين ومُقيمين، يتمتعون بحس المسؤولية والاندفاع العقلاني، من أجل تقديم الصورة الصحيحة واللائقة باستضافة دولة قطر هذا الحدث، وعلى المستوى العالمي لم تكن التغطية أقل شأنًا، رأينا أستوديوهات بمعايير استثنائية لقنوات رياضية عالمية تم افتتاحها في الدوحة، لمواكبة الحدث، ورأينا كبار الصحفيين والمُعلقين الرياضيين في العالم قدموا إلينا وقدموا ما لديهم من أخبار وتحليلات إلى مُشاهديهم حول العالم. القنوات والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي في الشرق والغرب لا تهدأ ولا تتوقف، وهذا شيء جميل ومُتوقع، بالطبع تخللت هذا حملة مُغرضة، لكنها لم تجد آذانًا مُصغية ولا من يُصدقها أو يقتنع بها. ومع الوقت ذهب الزبد وبقيت الحقيقة». وأوضحَ سعادتُه أن الحقيقة التي بقيت هي تلك التي أشار إليها أمس الأول (الجمعة)، السيد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حين أعلن أن: «مجلس الفيفا أشاد، بالإجماع، بالجهد المُتفرد الذي بذلته قطر من أجل إنجاح هذه النسخة من البطولة، الفضلى في تاريخ كأس العالم، والتي حضر مُبارياتها حتى الآن 3.27 مليون مُشجع، وهو رقم يفوق ما حضر في كل مُباريات نسخة 2018 من البطولة، ومرت مُبارياتها دون أي شغب أو تجاوزات، وفي أجواء مُبهجة ورائعة». حملات مُغرضة وفي شأن الحملات غير المُبررة التي لاقاها تنظيم المونديال بقطر من وسائل إعلام دول مُحددة، قالَ سعادة الشيخ عبدالعزيز بن ثاني بن خالد آل ثاني: فعلًا، تعرضت بلادنا لهجمة مُنسقة ومُلفقة في الوقت نفسه. وقد أشارَ إلى ذلك حضرة صاحب السمو أمير البلاد المُفدَّى، هذه الهجمة لم تستهدف دولة قطر فقط، بل استهدفت منطقةً بأكملها من العالم، هي المنطقة العربية، والشرق الأوسط. ما تُقدمه هذه الحملة من صور مُسيئة ومُشوهة، ينمّ عن الجهل بالواقع، ويفتقر إلى المهنية والحيادية، لكن إرث هذه البطولة سيبقى طويلًا في الذاكرة، وستذهب هذه الدعاوى أدراج الرياح وطي النسيان. ولفتَ إلى أن هذه الحملات المُغرضة بدأت منذ أن فازت قطر، عن جدارة، باستضافة المونديال عام 2010، وظلت تزيد شراسة حتى بلغت ذروتها في السنوات الأخيرة، قبيل انطلاق المونديال، بهدف إفشاله. تلك الحملات تجاهلت عن قصد الإنجازات القطرية الكبيرة في مجالات سوق العمل، وحقوق الإنسان والعمالة الوافدة والمرأة، وذوي الاحتياجات الخاصة، وركزت على أمور، إما أنها غير صحيحة، أو أنها لا تمتّ بصلة إلى ثقافة المنطقة وحضارتها. وبينَ أن دوافع ومُنطلقات هذه الهجمة على البطولة هي شعور البعض بالتفوق والمركزية، فضلًا عن كون البعض ضحيةً للإرث الاستشراقي الذي يُقدم صورةً مشوهةً عن المنطقة، مُعتبرًا أن المسألة لا تتعلق بالجغرافيا بل بصراع أفكار، وبماذا نؤمن وعلى أي شيء نختلف، ومدى الإيمان بتعدد الثقافات القائمة على الاحترام المُتبادل، والنأي عن مُحاولة فرض أي منها على المُجتمعات الأخرى. رسائل المونديال وقالَ: رغم أن هناك من كان يتمنى وجود ارتباك أو مُفاجآت في التنظيم ومستوى الاستعداد، فقد تجاوزنا ذلك وتركناه وراء ظهورنا، لأننا نرى أن من رسائل مونديال قطر المُهمة التعارف والمحبة، بغض النظر عن أي اختلافات، خاصة أنه يفترض أن تكونَ الرياضة وسيلة تجمع وتُقرب بين الشعوب والمسافات. وأشادَ بكل ما صاحب المونديال من أجواء مثالية وكرم ضيافة وتَرحاب وأمن وأمان، مما كان له أبلغ الأثر في تغيير الكثير من الأفكار والانطباعات الخاطئة المُسبقة لدى الزوار والمُشجعين من الدول الغربية بمن فيهم النساء. ولعل من إيجابيات الهجمة الإعلامية ضد قطر والمونديال وتشويه كل ما هو عربي وإسلامي، أنها قد تلفت الاهتمام المُشترك للدول العربية ومؤسساتها الإعلامية إلى ضرورة إعادة صياغة العمل الإعلامي لمواجهة مثل هذه الحملة الشرسة، لا سيما أنها تمتلك الوسائل كافة لتحقيق ذلك. تغطية مُتميزة وحول التغطية المُتميزة التي واكبت بها مُختلف وسائل الإعلام التابعة للمؤسسة (شبكات تلفزيون وإذاعات) مُباريات البطولة والفعاليات الثقافية والترفيهية المُصاحبة لها، قالَ سعادة الشيخ عبدالعزيز بن ثاني آل ثاني: «سعينا في المؤسسة القطرية للإعلام إلى توفير كافة الخِدمات اللوجستية لإنجاح هذا الحدث الوطني والعالمي.. وعلى مدى شهور متواصلة كنا في اجتماعات عمل لا تنقطع مع جميع المعنيين لتقديم تغطية إعلامية مُميزة.. ومع انطلاق كأس العالم FIFA قطر 2022 وحتى اليوم، واكبنا الحدث بتغطية شاملة وحيوية وذات ارتباط وثيق بالرؤية الوطنية للحدث المُتمثلة في أن تكونَ البطولة للعرب جميعًا وأن تُمثلهم خير تمثيل». وبلغة أكثر دقة وتحديدًا، فإن تغطية القناتين الرئيسيتين من قنوات الكاس الرياضية بلغت 18 ساعة يوميًا على (الكاس1) و16 ساعة يوميًا على (الكاس إكسترا)، كما تم تخصيص 45 ضيفًا للبطولة، وقنوات لنقل المُباريات والفعاليات المُصاحبة لكأس العالم منذ انطلاق الحدث العالمي، فضلًا عن تخصيص إحدى القنوات لرصد ردود الفعل الخاصة بالمُباريات، من خلال أبرز اللاعبين والمُدربين والجماهير في خدمة إضافية للمُشاهد. أما في تلفزيون قطر، فبلغت ساعات البث اليومي 19 ساعة بث مُتواصلة، قدم خلالها التلفزيون مجموعةً جديدةً من البرامج، كما أنتج بهذه المُناسبة عددًا من الأفلام الوثائقية وعددًا من الأغاني التي عرضت – وتعرض – خلال هذه الفترة وأسهمت في إضفاء جو حماسي على الشاشة، كان آخرها أغنية «أرض المونديال» التي أنتجتها المؤسسة. التغطية الإذاعية وفي الجانب الإذاعي، قالَ سعادة الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام: إن إذاعات قطر الناطقة بالعربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والأوردية، إضافة إلى إذاعة صوت الخليج، حرصت جميعها على أن تكونَ تغطية الحدث العالمي استثنائية ومُتنوعة في دورة برامجية خاصة تراعي الأذواق والاهتمامات، وتُعبّر عن المواطن والمُقيم، وتُعرّف الزائر بقطر، من حيث العادات والتقاليد والموروث الشعبي، وأهم الأماكن السياحية المُميزة والجاذبة، إضافة إلى معرفة تفاصيل كل الفعاليات المُصاحبة لمُباريات المونديال، وإثراء المُخطط البرامجي بكل الأخبار التي ترد تباعًا لتُذاع في برامج البث المباشر حتى يكونَ المُستمع على دراية بكل ما هو جديد. الحضور الاقتصادي وعن مدى الحضور الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في التغطية اليومية للمونديال على قنوات وإذاعات المؤسسة القطرية للإعلام، لفتَ سعادة الشيخ عبدالعزيز بن ثاني بن خالد آل ثاني إلى أن مُختلف قنوات وإذاعات المؤسسة قامت بعرض العديد من البرامج والتقارير الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وعلى سبيل المثال يمكن الاستئناس هنا ببرنامج «هلا فيكم» على تلفزيون قطر، الذي استضاف أسرة قطرية مكونة من الأب والأم والأبناء، لتسليط الضوء عمليًا على أهم المواقع السياحية والتراثية والثقافية بالدولة، ما أصبح البرنامج معه دليلًا سياحيًا لكل زوار قطر، يُبرز أماكنها، ويُعرفهم بأهم الأكلات القطرية التي يمكن تجربتها خلال زيارتهم للدولة. تفاعل الجمهور وحول مستوى تفاعل الجمهور القطري والعربي مع المِنصات الرقمية (تويتر، فيسبوك، إنستجرام وغيرها) التابعة للمؤسسة، قال: نحن سعداء بمستوى الإقبال على منصات التواصل الاجتماعي للمؤسسة القطرية للإعلام، فقد شهدت هذه المنصات العديد من المُسابقات والتغطيات الحصرية وتوجيه المحتوى على مدار الساعة، حيث تتميز مواقع التواصل الاجتماعي بكونها مُحادثة ثنائية الاتجاه، تُتيح لعشاق الرياضة التفاعل والشعور بأنهم أكثر ارتباطًا بالفرق وباللاعبين. ويمكن الإشارة هنا إلى أنه خلال كأس العالم التي احتضنتها البرازيل عام 2014 مثلًا، غرد مُشجعو كرة القدم 672 مليون مرة على منصة تويتر وهو رقم قياسي للشبكة الاجتماعية، وفقًا لبيانات صدرت عن المنصة، وكانت هزيمة البرازيل (1 – 7) أمام ألمانيا أكثر المُباريات تغريدًا، بمتوسط 618 ألف تغريدة في الدقيقة (حوالي 10300 تغريدة للثانية).. أما في يوم انطلاق هذه النسخة من كأس العالم قطر 2022 فكانت هناك أكثر من 20 ألف تغريدة في الثانية، وفقًا للمنصة ذاتها.. وهو رقم قياسي في عدد تغريدات مونديال قطر، وهو ما دفعنا أكثر للتواجد اللحظي لتغطية تفاصيل المونديال في كافة منصات التواصل الاجتماعي للمؤسسة القطرية للإعلام والتميز في الطرح الإعلامي الذي يُناسب اهتمامات الجمهور. وأضافَ: إن هذا التواجد اللحظي للمؤسسة انعكس على تفاعل الجماهير مع الإعلام، حيث كان التفاعل القطري والعربي مع منصاتها الرقمية كبيرًا، وبلغ على سبيل المثال مع بعض التقارير النوعية على بعض المنصات الرقمية لتلفزيون قطر مليون مُتابعة. وشددَ سعادة الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام في ختام لقائه مع «قنا»، على أن المُميز في هذه النسخة من المونديال أن دولة قطر رغم أنها بذلت قصارى جهدها لإقامة بطولة على مستوى عالٍ من الاحترافية، لم تخرج عن مبادئها الأخلاقية، فما أظهرته منذ انطلاق البطولة في 20 نوفمبر الماضي وحتى الآن، يبرز جليًا أنها كانت مُستعدة وجاهزة بشكل كامل، وميزة هذه النسخة الاحترافية كانت أكثر جلاءً في تصميم الملاعب التي أنجزت، والأجواء التي طبعت هذا المونديال، الذي يُقام لأول مرة في بلد عربي.
19/12/2022 الاثنين